ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
561
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
له : السلطان سوق وإنما يجلب إلى كل سوق ما ينفق فيه إن الله آتاك الدنيا فاشتر نفسك منه ببعضها . وقال له خالد بن صفوان لم لا تأخذ شيئا فتقضي دينا إن كان عليك فقال لم يأخذ أحد من أحد شيئا إلا ذل له وأنا أكره أن أذل لغير الله . وكان الحسن يقول لقيت جماعة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كلهم يقول من عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح والعابد بغير علم كالسالك على غير طريق فاطلبوا العلم طلبا لا يضر بالعبادة واطلبوا العبادة طلبا لا يضر بالعلم . وكان يقول علامة الجزع على المصيبة أن يعمل شيئا لم يكن يعمله أو يترك شيئا كان يعمله . وعزى رجلا فقال إن كانت هذه المصيبة أحدثت لك موعظة وكسبتك أجرا وإلا فمصيبتك في نفسك أعظم من مصيبتك في ميتك . وكان إذا مات في جواره ميت سمعت من داره النحيب كما تسمع من دار الميت وإذا حضر الجنازة وجد عليه السكينة أياما . كان بعضهم يقول أربع من علامات الشقاء قسوة القلب وجمود العين وكثرة المنع وطول الأمل . وقال يدخل النار قوم فيقول لهم أهلها ما لكم ابتليتم حتى صرنا نرحمكم مع ما نحن فيه فقالوا يا قوم جعل الله في أجوافنا علما فلم ننتفع به نحن ولا نفعنا به غيرنا . قيل لبعضهم كيف أصبحت قال قريبا أجلي بعيدا أملي سيئا عملي . وقال بعضهم ما قلت في الغضب شيئا ندمت عليه في الرضا . قال المنصور لمطر الوراق خذوه فقال إن بعد أخذتك هذه أخذة فانظر لمن تكن العاقبة . وكان بعضهم يقول لأصحابه إنا لم نعلمكم ما تجهلون لكنا نذكركم ما تعلمون . قيل المؤمن لا يحيف على من يبغض ولا يأثم في من يحب . مر بعضهم بالمقابر فقال ما رأيت كاليوم قط مصرع هؤلاء وغفلة هؤلاء أفلا يعتبر